الشيخ الأنصاري

154

كتاب الخمس

الثاني ( 1 ) إلى المشهور ، ولعله لأن ثبوت اليد يحصل للمالك بمجرد اشتمال ملكه على ذلك الشئ وإن لم يكن الملك في يده حسا ( 2 ) ، بل لم يقبضه مذ يوم ملكه ، كعبد ( 3 ) له في البلاد النائية ومات في يده مال ، أو كدار لم يسكنه مذ يوم ملكه . وكيف كان ، فملك الشخص بمنزلة يده ، وأما المستأجر ، فحيث لم يملك [ إلا ] ( 4 ) المنفعة فلم يشتمل ( 5 ) ملكه على الكنز ، ولم يثبت له يد حسية ( 6 ) بحيث يصدق عليه عرفا أنه في يده ، وقياسه على الأموال الظاهرة الموضوعة في البيت الصحيح ، مع فرض كونها أيضا في مكان لم يعلم بتردده إليه وتصرفه فيه ، بحيث يصدق بواسطة هذا أن تلك ( 7 ) الأشياء في يده . التنازع في الكنز موضوع تحت اللقيط ويشبه ما نحن فيه : الكنز الموضوع تحت اللقيط ، فإنه لا يخفى الفرق بينه وبين الموضوع في جوانبه ، فإطلاق كلام الأصحاب في وجوب تعريف المالك محمول على ما هو الغالب من تصرفهم بأنفسهم ، أو العلم بعدم كون الكنز للمستأجر غالبا . التنازع في عين آخر وكذا الكلام لو تداعيا في عين آخر مما يكون في الدار منقولا كان ( 8 )

--> ( 1 ) جامع المقاصد 3 : 51 . ( 2 ) في " ف " : حينا . ( 3 ) في النسخ : وكعبد . ( 4 ) أثبتناه من هوامش " ف " و " م " و " ع " ، وفي " ج " ومتون النسخ : لم يملك المنفعة . ( 5 ) في " ف " و " ج " و " ع " : يشمل . ( 6 ) في " ف " : حقيقة . ( 7 ) في " ف " : ملك . ( 8 ) ليس في " ف " : كان .